الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
62
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
هذا الخشوع ، تكون الموجودات كلّها ، كبيرها وصغيرها ، برّيّها وبحريّها ، سماويّها وأرضيّها ، خاشعة تحت اختيار ولىّ اللَّه وإرادته ، يفعل فيها ما يشاء ، ويحكم عليها ما يريد ، بإذن اللَّه ومشيّته وحكمه ، ولو على خلاف مجراها العادىّ ومقتضاها الطبيعيّ وأثرها الأصلىّ . وذلك الخشوع صدر من الأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - ، وسمّى بالمعجزات وخوارق العادات ، كردّ الشمس وشقّالقمر وخشوع السبع ونطق الحصاة وطىّ الأرض واستسقاء المطر وفلق البحر وإنبات الشجر وإخضراره وإثماره وغير ذلك ، ومن هذا القبيل أيضاً الكرامات الصادرة عن التابعين لهم على قدر معرفتهم باللَّه تعالى ومنزلتهم عنده سبحانه . وآيات الكتاب العزيز والأحاديث الشريفة مشحونة من بيان هذين القسمين من الخشوع التكوينيّ ؛ فمن الآيات الواردة في خصوص القسم الأوّل : 1963 . أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ * وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ « 1 » 1964 . هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ « 2 » 1965 . وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ « 3 » 1966 . وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ « 4 » 1967 . وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ « 5 » 1968 . وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ « 6 » 1969 . وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً
--> ( 1 ) يس : 71 و 72 . ( 2 ) الملك : 16 . ( 3 ) إبراهيم : 32 . ( 4 ) إبراهيم : 33 . ( 5 ) إبراهيم : 33 . ( 6 ) النحل : 12 .